عمر فروخ

107

تاريخ الأدب العربي

والنثرة الحصداء وال * بيض المكلّل والرماح « 1 » . كشفت « 2 » لهم عن ساقها ، * وبدا من الشر الصراح . فالهمّ بيضات الخدو * ر هناك لا النعم المراح « 3 » . بئس الخلائف بعدنا : * أولاد يشكر واللّقاح « 4 » ؛ من صدّ عن نيرانها ، * فأنا ابن قيس لا براح « 5 » ! صبرا ، بني قيس ، لها * حتى تريحوا أو تراحوا . إن الموائل ، خوفها ، * يعتاقه الاجل المتاح « 6 » . هيهات ، حال الموت دو * ن الفوت وانتضي السلاح « 7 » . كيف الحياة إذا خلت * منّا الظواهر والبطاح « 8 » ؟ أين الاعزّة والأسنّة ، * عند ذلك ، والسّماح ! 4 - * * الحماسة 1 : 197 - 200 . تأبّط شرّا 1 - تأبّط شرّا لقب ثابت بن جابر الفهمي من قيس ، كان من أغربة العرب أسود لأن أمه كانت حبشية أو زنجية ، وقيل بل كانت أمه من بني فهم أيضا تدعى آمنة أو أمينة . وسبب لقبه أنه أخذ ذات يوم سيفا تحت إبطه وخرج . فاتفق أن سئلت أمه عنه فقالت : لا أدري ، ولكنه تأبّط شرّا وخرج .

--> ( 1 ) النثرة : الدرع الواسعة . الحصداء : المحكمة النسج . البيص المكلل : الخوذات المثبتة قطعها بالمسامير . ( 2 ) كشفت الحرب عن ساقها : اشتدت . ( 3 ) غايتنا في الحرب سبي النساء لا الإبل التي نسوقها إلى مراحها ( حظائرها ) . ( 4 ) الخلائف جمع خليفة : ( هنا ) الذي تتركه خلفك ليحرس بيتك وأهلك ( الذي تخلف عن الحرب ) . اللقاح ( بفتح اللام ) : بنو حنيفة . ( 5 ) لا براح : لن أترك منزلي في هذه الحرب . ( 6 ) الموائل : الذي يطلب الملجأ ليحتمي به . خوفها : من خوف الحرب . يعتاقه : يمنعه ( من الاحتماء والنجاة ) القدر المتاح ( عمره المقدر المكتوب ) . ( 7 ) لم يبق مفر من الحرب . ( 8 ) الظواهر : رؤوس الجبال .